العلامة المجلسي
195
بحار الأنوار
سبيلهم " ( 1 ) يدل على اشتراط الايمان بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، وقيل أي قبلوا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، لان عصمة الدم لا يتوقف على فعلهما " فخلوا سبيلهم " أي دعوهم يتصرفون في بلاد الاسلام ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ، وقيل دعوهم يحجوا معكم ، وقال الطبرسي - ره - استدل بها على أن من ترك الصلاة متعمدا يجب قتله ، لان الله أوجب الامتناع من قتل المشركين بشرط أن يتوبوا ويقيموا الصلاة ، فإذا لم يقيموها وجب قتلهم انتهى ( 2 ) . ويمكن أن يقال إظهار الاسلام بعد الكفر لا يقبل إلا بالاتيان بهاتين الفريضتين اللتين هما من عمدة شرايعه . " وأقام الصلاة " ( 3 ) في حصر تعمير المساجد فيمن أتى بعد الايمان بالله واليوم الآخر بهاتين الفريضتين دلالة على جلالة شأنهما . " بعضهم أولياء بعض " ( 4 ) أي أنصار بعض أو متولي أمورهم . " يقيموا الصلاة " ( 5 ) أي أقيموا الصلاة يقيموا أو ليقيموا " لا بيع فيه " فيبتاع المقصر ما يتدارك به تقصيره ، أو يفدي به نفسه " ولا خلال ) ولا مخالة فيشفع له خليله . " ومن ذريتي " أي وبعض ذريتي ( 6 ) . " وأمر أهلك بالصلاة " ( 7 ) أي أهل بيتك وأهل دينك كما ذكره الطبرسي أو أهل بيتك خاصة كما رواه أبو سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية كان
--> ( 1 ) براءة : 5 . ( 2 ) مجمع البيان ج 5 ص 7 . ( 3 ) براءة : 11 . ( 4 ) براءة : 71 . ( 5 ) إبراهيم : 31 . ( 6 ) إبراهيم : 37 . ( 7 ) طه : 132 .